عبد العزيز بن عمر ابن فهد
66
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
جماعة من أهل مكة والمجاورين بها ؛ فخرج إليه أخوه عطيفة - وكان قد استقرّ في إمرة مكة بعد القبض على أخيه رميثة ؛ لا تهامه بممالأة حميضة - ومع عطيفة أخوه عطّاف وآخر من إخوته ، وعسكر ضعيف ؛ فنصرهم اللّه عليه وكسروه . ثم قتل بعد كسرته بأيّام . انتهى . وقد ذكر [ خبر ] « 1 » مقتل حميضة صاحب نهاية الأرب ، وأفاد في ذلك ما لم يفده غيره . وقد رأيت أن أذكر كلامه لذلك . قال في أخبار سنة عشرين وسبعمائة : كان السلطان لما كان بمكة - شرفها اللّه تعالى - سأله المجاورون بمكة ، ومن بها من التجار أن يخلّف عسكرا يمنع عز الدين حميضة بن أبي نمىّ إن هو قصد أهل مكة بسوء . فجرّد ممن كان معه الأمير شمس الدين [ آق ] « 2 » سنقر معه مائة فارس ، فأقام بمكة . فلما عاد السلطان إلى قلعة الجبل جرّد الأمير بيبرس الحاجب - وكان هو من الأمراء مقدمى الألوف - ببعض عدته ، وجرّد معه جماعة من المماليك السلطانية ، وكان عدة من توجّه مائة فارس . وخرج من القاهرة في يوم الأربعاء السادس من شهر ربيع الأول هذه السنة ، ووصل إلى مكة - شرفها اللّه تعالى - وأقام بها ، ومنع أهلها من حمل السلاح : السكين فما فوقها ، وبعث إلى الأمير عز الدين حميضة
--> ( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 243 . ( 2 ) إضافة عن السلوك للمقريزي 1 / 2 : 203 ، وإتحاف الورى 3 / 166 .